العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
حتى يعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابون في الله ( 1 ) . بيان : " المتحابين في الله " أي الذين يحب كل منهم الآخرين لمحض رضا الله ، وكونهم من أحباء الله لا للأغراض الفانية والاغراض الباطلة ويكون أضاء لازما ومتعديا يقال أضاء الشئ وأضاءه غيره ذكره في المصباح . 16 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب والبغض أمن الايمان هو ؟ فقال : وهل الايمان إلا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الآية " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون " ( 2 ) . المحاسن : عن أبيه ، عن حماد مثله ( 3 ) . تبيان : " عن الحب والبغض " أي حب الأئمة عليهم السلام وبغض أعدائهم أو الأعم منهما ومن حب المؤمنين والطاعة ، وبغض المخالفين والمعصية ، والغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بامامة الأئمة عليهم السلام ومحبتهم ، والتبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الايمان وأصول الدين كما هو مذهب الإمامية ؟ أو من فروع الدين والواجبات الخارجة عن حقيقة الايمان كما ذهب إليه المخالفون ، أو استبانة أن حب أولياء الله وبغض أعدائه هل هما من الأمور الاختيارية التي يقع التكليف بها ؟ أو هما من فعل الله تعالى وليس للعبد فيه اختيار ؟ فلا يكونان مما كلف الله به والأول أظهر . فأجاب عليه السلام على الاستفهام الانكاري بأن مدار الايمان على الحب والبغض لان الاعتقاد بالشئ لا ينفك عن حبه ، وإنكاره عن بغضه ، أو عمدة الايمان ولاية الأئمة عليهم السلام والبراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الايمان ، وبدونهما لا ينفع شئ من العقائد والأعمال كما مر مفصلا ، فكأن الايمان منحصر فيهما ، أو لما كانا
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 125 . ( 2 ) الحجرات : 7 ، راجع الكافي ج 2 ص 125 . ( 3 ) المحاسن ص 262 .